السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
110
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
الأمر إلى ابن أبي سفيان . فقال شيخنا : رأيت أيضا مولانا أبا محمّد عليه السّلام أعظم شأنا وأعلى مكانا وأوضح برهانا من أن يقدح في فعل له اعتبار المعتبرين أو يعترضه شكّ الشاكّين وارتياب المرتابين ، ثمّ أنشأ يحدّث ، فقال : لمّا مضى سيّدنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمريّ رضي اللّه عنه وأرضاه وزاده علوّا فيما أولاه وفرغ من أمره جلس الشّيخ أبو القاسم الحسين بن روح ابن أبي بحر زاد اللّه توفيقه للنّاس في بقيّة نهار يومه في دار الماضي رضي اللّه عنه ، فأخرج إليه ذكاء الخادم الأبيض مدرّجا « 1 » وعكّازا « 2 » وحقّة خشب مدهونة ، فأخذ ( العكّاز ) « 3 » فجعلها في حجره على فخذيه ، وأخذ المدرّج بيمينه والحقّة بشماله . فقال الورثة « 4 » : في هذا المدرّج ذكر ودائع ، فنشره فإذا هي أدعية وقنوت موالينا الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام ، فأضربوا عنها وقالوا : ففي الحقّة جوهر لا محالة ، قال لهم « 5 » : تبيعونها ؟ فقالوا : بكم ؟ قال « 6 » : يا أبا تعالى - يعني ابن شبيب الكوثاويّ « 7 » - ادفع إليهم عشرة دنانير ، فامتنعوا ، فلم يزل يزيدهم ويمتنعون ، إلى أن بلغ مائة دينار ، فقال لهم : إن بعتم وإلّا ندمتم ، فاستجابوا البيع وقبضوا المائة الدينار واستثنى عليهم المدرّج والعكّاز . فلمّا انفصل الأمر قال : هذه عكّاز مولانا أبي محمّد تعالى بن عليّ بن محمّد بن عليّ الرّضا عليهم السّلام الّتي كانت في يده يوم توكيله سيّدنا الشّيخ عثمان بن سعيد العمريّ رحمه اللّه ووصيّته إليه وغيبته إلى يومنا هذا ، وهذه الحقّة فيها
--> ( 1 ) - المدرّج : الكتاب الملفوف والرقعة الملفوفة . ( 2 ) - العكّاز : عصاذات زجّ في أسفلها يتوكّأ عليها الرجل . ( 3 ) - ليس في « م » . ( 4 ) - أي ورثة أبي جعفر رضي اللّه عنه - هامش نسخة « ط » . ( 5 ) - أي الورثة - هامش نسخة « ط » . ( 6 ) - أي الحسين بن روح - هامش نسخة « ط » . ( 7 ) - في بعض النّسخ : ابن شيث والكوثاريّ .